إبراهيم شريف السيد .. انت في سجنك أكبر من السجان

في 8 كانون الثاني/ يناير 2026 أصدرت محكمة صورية في البحرين حكما ظالما بالسجن لمدة 6 شهور نافدة، وغرامة مالية بمائتي دينار بحريني، على المناضل الوطني والقومي والاممي، إبراهيم شريف السيد، الذي وجهت له السلطات تهمة سياسية ب ” التحريض على كراهية الانظمة السياسية المتخادلة والمتعاملة مع الكيان الصهيوني، وتهييج الشارع العربي ضدها ” و ” الدعوة لمناصرة غزة وفلسطين ” في سابقة هي الاولى من نوعها في تاريخ المحاكمات السياسية في البحرين، أثارت استغراب ودهشة المجتمع العربي والمنظمات الحقوقية الدويلة، التي ظلت تسمع على لسان النظام الخليفي الحاكم في البحرين في جميع المنابر والمحافل الحقوقية الدولية بأن البحرين في ظل ماسمي بمشروع الاصلاح أصبحت ” واحة مزدهرة بالحريات الديمقراطية وحقوق الانسان ” .

غير أن المجتمع العربي والمنظمات الديمقراطية والحقوقية الدولية، التي صدقت بكل أو بعض ما كانت تقوله السلطات في البحرين، عن وجود ” واحة الديمقراطية والحريات ” أدركت اليوم وبشكل قاطع أن كل هذه الادعاءات هي ” كذبة لا تصدق ” وذلك بعد أن أصدرت المحكمة الصورية الصغرى الجنائية الرابعة في البحرين، حكمها النافد، على قامة وطنية مناضلة في سبيل الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين، ومناصرة قضية قومية عربية ممثلة بفلسطين، الذي يحتل أرضها التاريخية بالقة الكيان الصهيوني، ويمعن في قتل اهلها وتعذيبهم وتشريدهم ومن دون رادع .

ويحدث هذا في وقت يعرف فيه العالم برمته، أن النظام الخليفي القمعي في البحرين، الذي يدعمه الغرب والولايات المتحدة الامريكية والانظمة العربية الاستبدادية والكيان الصهيوني، هو نظام دكتاتوري بمعنى الكلمة، وله أسوأ سجل في العالم في مجالات الديمقراطية وحقوق الانسان، فقد انقلب على دستور البلاد الشرعي للعام 1973، وحل المجلس الوطني المنتخب بقرار بمرسوم انفرادي أميري، و استخدم قانون أمن الدولة السيء الصيت للمراقبة الامنية الصارمة وقمع الحريات، وحاصر الديمقراطية، وفتح أبواب المعتقلاات والسجون على مصراعيها لاستقبال قوافل من المناضلين والثوار، وعلق كواكب من خيرة الناس في البحرين على أعواد المشانق، وشرد ألالاف العائلات البحرينية في المنافي البعيدة، وتسبب في تفتيت الوحدة الوطنية بسبب سياسة التمييز الطائفي ومحاولات تغليب طائفة على أخرى في المجتمع، وضيق الخناق على الحياة المعيشية اليومية للفقراء والضعفاء بسبب الفساد وتبذير الثروة الوطنية على المشاريع الخاطئة والمشبوهة، وجلب حثالات المجنسين الغرباء و وفر لهم الاقامة الدائمة والجنسية الوطنية والامتيازات، على حساب المواطن البحريني الاصلي من جميع الطوائف البحرينية، واشترى الاسلحة الفتاكة لمواجهة الاحتجاحات الوطنية المطلبية السلمية، ومحاربة دولة عربية شقية هي الجمهورية اليمنية، بالمشاركة مع التحالف الخليجي الامريكي الصهيوني لضرب اليمن، وفتح أبواب التجارة الحرة والاقتصاد على مصراعيها للعربدة الاقتصادية والدبلوماسية والامنية للكيان الصهيوني، وباتت الاعمال الانتقامية الوحشية والتعذيب الممنهج والقتل هي العملة اليومية التي تتداولها الاجهزة القمعية للنظام الخليفي في البحرين .

لقد أظهر المناضل الوطني والقومي والاممي، إبراهيم شريف السيد، اسطورة صمود، وصلابة غير معهودة في طرحه للمواقف الوطنية والقومية والاممية العادلة والمحقة، والتي يظل يخشاها النظام الخليفي القمعي، ويمنع تداولها في البحرين، رافعا شعار ” فلسطين تستحق ” و ” مبادىء الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان ” يجب أن تسود في البحرين و ” أن الارادة الوطنية والقومية والاممية لايمكن محيها وتركيعها وقمعها بالقوة .

وبات علينا نحن اليوم أن نشد على يده ونتضامن معه ونشكره على هذا الصمود العنيد وجميع التضحيات النضالية التي قدمها من أجل خدمة القضية الوطنية والانسان في البحرين، وكذلك مناصرته لقضية العرب والمسلمين الاولى فلسطين وشعبها، والتضامن مع قضايا الضعفاء والمضطهدين في جميع أنحاء العالم، ونقول له ” أنت اليوم في سجنك أكبر من السجان ” ونتمنى له الصحة والسلامة والانعتاق .

هاني الريس

كوبنهاجن: 10 كانون الثاني/ يناير 2026

Loading