ردود الافعال الدنماركية والاوروبية لاتزال تتفاعل بقوة حاسمة لمنع ترامب من تحقيق حلمه بالاستيلاء على غرينلاند

على الرغم من اصرار الرئيس الامريكي رونالد ترامب، على ضم جزر غرينلاند القطبية الشمالية التابعة لمملكة الدنمارك بالقوة تحت ذريعة انها ذات أهمية استراتيجية للامن القومي الامريكي، وإدعاءاته من دون دليل قاطع من انها محاطة بالسفن الروسية والصينية في كل مكان، ومنع محاولات روسيا والصين من “امتلاك تلك الجزر” لاتزال تتواصل ردود الافعال الدنماركية والاوروبية القوية والحاسمة لمنع ترامب من تحقيق حلمه المنشود للاستيلاء على غرينلاند وضمها للاولايات المتحدة الامريكية .

وفي تصريح مهم لرئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن، قال، أن “غرينلاند ليست للبيع” وأن اقليمه “يفضل الدنمارك على الولايات المتحدة الامريكية، وذلك في اشارة واضحة وصريحة إلى الوحدة المشتركة بين الاقليم والدنمارك، وأن بلاده”لن تخضع للضغوط الأمريكية و أنها وستبقى ثابتة على مبدأ الحوار والاحترام والقانون الدولي .

وفي تصريح آخر لوزيرة الاعمال والموارد المعدنية والطاقة وانفاد القانون والمساوة الغرينلاندية ناجا ناثانييلسن، أشارت الوزيرة إلى أن “الاقليم سيبقى خاضعا بالكامل للارادة الدنماركية” واعربت في نفس الوقت عن قلقها الشديد إزاء الخطط الامريكية “المحيرة” و الخطاب “العدائي” الامريكي، واوضحت بأن الاقليم يدرس الآن بعض الخطط البديلة لمواجهة هذا الموقف الخطير والمقلق .

وأضافت، بأن “هذا الوضع المحير سيؤثر بشكل مباشر على شعب غرينلاند برمته، حيث يعاني من “قلق بالغ” و “غموض كبير بشأن المستقبل” مع ابلاغ السكان عن مشاكل في النوم والقلق المشوب بالخوف .واردفت: بأن “غرينلاند تشعر “بالخيانة” إزاء الخطاب “المسيء” الصادر من الولايات المتحدة، وأن رؤية غرينلاند في هذا الموقف هو أمر “محير للغاية” .

وفي تصريح لوزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، قال:”انه ليس من الضروري على الاطلاق “أن تستولي الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي جزء يتمتع بحكم داتي واسع النطاق من المملكة الدنماركية” .
واضاف الوزير:” نرى الآن انه يتوجب علينا التركيز على كيفية معالجة المخاوف الامنية الامريكية، مع احترام الخطوط الحمراء لمملكة الدنمارك في الوقت نفسه”.

وفي تصريح لوزير الدفاع الدنماركي، ترولز بولسن، قال:” أن بلاده ستقيم وجودا عسكريا “اكثر ديمومة” وأكبر حجما في غرينلاند، وأن شن الولايات المتحدة هجوما للاستيلاء على أقليم غرينلاند أم ” افتراضي للغاية”.
وفي الايام الاخيرة لم تتوقف التظاهرات الحاشدة لشعبي الدنمارك وغرينلاند، ضد أي خطوة امريكية للاستحواد على غرينلاند وكانوا خلال هذه التظاهرات يرفعون اعلام الدنمارك وغرينلاند للتأكيد على اواصر الوحدة المشتركة والمصير الواحد .

وقد لاقت تهديدات الرئيس الامريكي رونالد ترامب، بفرض رسوم جمركية جديدة على جميع السلع والبضائع القادمة من بريطانيا وهولندا وفلندا بنسبة 10 في المئة مع إمكانية رفعها لاحقا إلى 25 في المئة على أن تستمر حتى التوصل إلى اتفاق نهائي، على ثمانية حلفاء يعارضون خطته للاستحواذ على غرينلاند إدانه شديدة من جميع القادة الأوروبيين .

ووصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر هذه الخطوة بأنها “خاطئه تماما” فيما وصفها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنها “غير مقبولة”.

وفي مبادرة دعم عسكري اوروبي موحدة، أعلنت المانيا وفرنسا والنرويج استعدادها للمساهمة بقوات في قوة متعددة الجنسيات بقيادة الدنمارك، بهدف لتعزيز الوجود العسكري في غرينلاند ومحيطها، بما في ذلك الطائرات والسفن الحربية والجنود، بمن فيهم جنود من حلفاء الناتو، وفقا لبيان صادر عن وزارة الدفاع الدنماركية .

هاني الريس
كوبنهاجن: 24 كانون الاول/ يناير 2026

Loading