قلق الدنماركيين، ينصب على الوضع الاقتصادي المترنح، والموجة الثانية لوباء كورونا الفتاك، والتفاعلات الجديدة بين الاقتصاد والبيئة

تصدر الهيئة العليا للمجالس الاقتصادية الدنماركية، أربعة تقارير سنوية عامة حول الاقتصاد الدنماركي، والافاق المستقبلية المنظورة للاقتصاد والمالية والمناخ والبيئة، ومواضيع أخرى تتعلق بعلوم الاوبئة، والتقلبات السياسية والمالية، ذات التاثير البالغ على استدامة الوضع الاقتصادي العام في الدنمارك .

في يوم الثلاثاء 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، وفي قاعة المتحف الوطني الدنماركي، تمت مناقشة كل هذه التقارير دفعة واحدة، في ملخص كتاب من 880 صفحة ورقية، من الحجم المتوسط، واعقبه مؤتمر صحفي، استندت جميعها على نشر حقائق واوضاع الإقتصاد الدنماركي وتاثيرات البيئة والمناخ، والأزمة الصحية العامة، التي تسببت بها كارثة وباء كورونا الفتاك في الدنمارك وحول العالم، واستعرضت خلالها هيئة خبراء المجالس الاقتصادية، المكونة من أربعة خبراء اقتصاديين وماليين بارزين على مستوى الدنمارك، كافة الجوانب الأساسية والحساسة، المتعلقة بالتطورات الخطيرة، التي يشهدها الاقتصاد الدنماركي، في ظل تفشي وباء كورونا، وطرحوا خلالها عده شروط موجبة، لتخطي آثار الازمة، وضرورة عودة الحياة الاقتصادية العامة بشكل متسق وصحيح، و كذلك الأفكار الجديدة الأخرى، التي يمكن من خلالها ترسيخ وتعزيز المرتكزات القوية للاقتصاد الدنماركي، الذي عانى من التقلبات الشديدة طوال السنوات الأخيرة، وتطبيق كافة الشروط والظروف الموضوعية والذاتية للنهوض به في المستقبل .

هيئة المجالس الاقتصادية الدنماركية :
المجالس الاقتصادية الدنماركية، هي عبارة عن شبكة او مظلة جامعة لمؤسسات اقتصادية ومالية مدنية، ومن ابرز مهماتها تقييم الوضع الاقتصادي والمالي في الدنمارك بصورة مستمرة، وتتكون هذه الهيئة من أربعة اقتصاديين لامعين، وغالباً ما يكونون من أساتذة الجامعات، ويطلق على هؤولاء تسمية ” الحكماء الاقتصاديين” ويتم إختيار رئيس المجلس بناء على قوة معرفته وخبرته بقضايا التفاعل بين الإقتصاد والمناخ والبيئة، ويتم تمويل مشاريع تلك المجالس عن طريق قانون المالية الدنماركي، حيث أنها تنتمي بشكل تنظيمي بحت إلى نطاق مسؤولية وزارة المالية الدنماركية .

تاريخ التاسيس :
تأسست شبكة المجالس الاقتصادية الدنماركية، في العام 1962، بموجب القانون المالي الدنماركي، الصادر في نفس العام، وكان الغرض من انشائها، هو مراقبة التنمية الاقتصادية في الدنمارك، وتسليط الاضواء على آفاق التنمية البعيدة المدى، وكذلك في المساعدة في تنسيق المصالح الاقتصادية المتعددة، وفي سنوات حقبة السبعينات من القرن الماضي، حدثت هناك بعض الإصلاحات الضرورية، في صلب برامجها المركزية، ومن بينها تسليط الضوء على مختلف التفاعلات بين الإقتصاد والبيئة.
وقبل 1 تموز/ يوليو 2007، كانت رئاسة هذه الشبكة، تتالف من ثلاثة حكماء فقط، كجزء من اتفاقية قانون المالية الدنماركية للعام 2007، ثم بعد ذلك تم دمج إدارة التقييم البيئي مع الأمانة العامة للمجلس الاقتصادي، في 1 تموز/ يوليو 2007، وبموجب ذلك تم توسيع رئاسة المجلس الاقتصادي، بحكيم رابع من ذوي الخبرة الاقتصادية والبيئة .

وفي العام 2012، منحت الرئاسة أيضا، دورا خاصا في مراقبة المالية العامة، تحت عنوان ” هيئة الرقابة المالية” وفي العام 20017، منحت الرئاسة، دور مجلس الإنتاجية الدنماركية الرسمي، والذي بدوره يقوم برصد وتحليل التطورات الإنتاجية العامة في الدنمارك، وكانت كلتا المهمتين، هي نتيجة توصية من قبل الإتحاد الأوروبي، للدول الأعضاء فرادى للقيام بتدشين مؤسسات مستقلة لمراقبة أوضاعها الاقتصادية والمالية .

هاني الريس
20 تشرين الأول/ أكتوبر 2020

Loading