مناضلين بحرينيين ضاقت بهم أرض البحرين ولم تتسع حتى لقبورهم

علي عبدالله مدان … يقضي نحبه في بلجيكا بعد معاناة طويلة مع المرض

في العام 1958 ألقت الاجهزة الأمنية البحرينية، القبض على المناضل النقابي العمالي المعروف، علي عبدالله مدان، أحد الرواد الاوائل المؤسسين لجبهة التحرير الوطني البحرينية، وأحد أبرز المؤسسين للحركة العمالية والنقابية في البحرين. مكث في سجن جزيرة “جدا” الرهيب في البحرين، مدة خمس سنوات كاملة، بعد أن عانى طيلة فترة الاعتقال الأمرين من صنوف التعذيب الجسدي والنفسي. وبعد إطلاق سراحه، تم نفيه مباشرة إلى إيران الشاه، على متن باخرة خشبية متهالكة، في محاولة للتخلص منه وتسليمه هناك، إلى جهاز “السافاك” الشاهنشاهي الدموي الرهيب، استنادا إلى جذور إصوله الايرانية، ولكنه قد نجا بقدرة قادر من براثن هذه المحاولة الخطيرة وباعجوبة.

وبعد عدة أسابيع أو شهور قليلة على محاولات التخفي والهروب من ملاحقات رجال السافاك، قام بعض رفاقة اليساريين الايرانيين من حزب توده اليساري الماركسي اللينيني بتهريبه سرا إلى دولة قطر، وعاش في الدوحة حتى العام 1974، ثم غادرها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ومكث هناك بعض الوقت، ومن بعدها غادر إلى سوريا، حيث قضى في ربوعها بضع سنوات قصيرة ومحدودة، شارك خلالها في مهمات النضال الوطني في لجنة قيادة الخارج لجبهة التحرير الوطني البحرينية، وكان عضوا ناشطا في صفوف لجنة التنسيق بين الجبهة الشعبية وجبهة والتحرير الوطني البحرينية، التي تم تأسيسها في دمشق في حقبة السنوات الأخيرة من ثمانينيات القرن الماضي، وعملت كإطار سياسي ونضالي مشترك بين الجبهتين اليساريتين العريقتين في البحرين، وعلى الرغم من انه شخص هادىء وقليل الكلام ولم يشارك كثيرا في مداولات ومناقشات اللجنة، إلا أنه كان يفرض احترامه على الجميع، وانه عندما يسأل ويدلي برأيه في احدى القضايا المهمة يكون جوابه دائما ناضجا وشافيا ومفيدا .

بعد مواجهته ظروف الحياة الاقتصادية الصعبة، في منفاه القسري في دمشق، طلب منه رفاقه في جبهة التحرير الوطني البحرينية، أن يتدبر أمره بنفسه، نظرًا للظروف المالية الصعبة للغاية، التي ظلت تعاني منها جبهة التحرير الوطني البحرينية، في ذلك الوقت. سافر بمعيتي لحضور مؤتمر الاتحاد الحر لنقابات العمال العالمي، المنعقد في العاصمة البولندية وارسو، في العام 1991، الذي شارك فيه اتحاد عمال البحرين كعضو عامل في الاتحاد، وذلك عبر وثيقة سفر رسمية صادرة من سلطات جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبي سابقًا) التي ظلت تمنح المعارضين البحرينيين اليساريين في ذلك الحين جوازات سفر دبلوماسية من أجل تسهيل مهماتهم في السفر والتحرك.

ولم يكن في جيبه سوى هذه الوثيقة الرسمية ومبلغا قدره، 50 دولار لاغير، وكان قد أودعه بحوزتي كأمانة على أن أسلمه له في مابعد (تم تسليم هذا المبلغ له في وقت لاحق بعد أن أرسل لي رسالة خطية يطلب فيها استرجاع هذا المبلغ) وكان ذلك بعد أن تعذر على رفاقه في جبهة التحرير الوطني البحرينية، إضافة أي فلس آخر لهذا المبلغ الشحيح للغاية، وكذلك أيضا كان الحال بالنسبة إلى اتحاد عمال البحرين، الذي ظل ينتمي اليه، بصفته كقائد عمالي على امتداد عقود طويلة، بسبب ما قيل عن أن ميزانية الاتحاد كانت خاوية، ولا يوجد فيها سوى ألف دولار ولا يمكن استخدامها إلا في حالات الضرورة القصوى.

في العاصمة البولندية وارسو حاولنا أن ندبر له بالتعاون مع بعض رفاقه في حزب تودة الإيراني اللاجئين المقيمين في بلجيكا، الذين جاؤوا عنوة إليه في وارسو، خطة محكمة للتسلل إلى الحدود البرية الالمانية في جنحة الليل، ومن بعدها يمكن الوصول إلى الاراضي البلجيكية، وذلك من أجل تقديم طلب اللجوء السياسي هناك، وكانت في جعبته تعهدات كثيرة ورغبة جانحة بمواصلة طريق النضال، من أجل الحرية والديمقراطية ورفاهية الطبقة العاملة. فشلت عدة محاولات للتسلل عبر الاراضي الالمانية، ولكن المحاولة الاخيرة نجحت بعد أن أستطاع مدان ومن معه عبور المياه الضحلة بين أحراش وأشجار الغابات الصنوبرية الكثيفة والوعرة التي تربط الحدود الدولية البولندية ـ الالمانية، بعيدا عن انظار الرقابة الامنية.

وبعد عدة شهور قصيرة من دراسة طلب اللجوء الذي تقدم به مدان إلى السلطات البلجيكية والذي احتوى على سجل حافل لتاريخ الرجل السياسي والنقابي في البحرين، وتعرضه للاعتقال والتعذيب الوحشي والسجن والنفي القسري، حصل مدان على حق اللجوء السياسي في بروكسل، بعد أن رأت السلطات البلجيكية أنه يستحق اللجوء ومنح الاقامة الدائمة في البلاد، وفي حينها ظل يمارس نشاطه النقابي بين المنظمات العمالية المنطوية تحت راية حركات التحرر الوطني العالمية، العاملة على الساحة البلجيكية بكل تفاني واخلاص، ولكن للاسف الشديد لم تمضِ سوى بضع سنوات قليلة، على مكوثه في الديار البلجيكية حتى إستبد به مرض العضال الخبيث، الذي كان يعاني منه أصلا على امتداد سنوات طويلة، إلى حد اليأس. وفي 27 كانون الثاني/ يناير 1995، توفي الرجل في مستشفى فيلوفورد في بلجيكا، وتم دفنه هناك في 2 شباط/ فبراير 1995 بعد أن تعسر على رفاقه الحصول على أي تصريح رسمي يخولهم بنقل جثمانه إلى البحرين، أو إيران، أو حتى أية عاصمة عربية.

وبعد تعذر حضور أي مسؤول من أعضاء لجنة التنسيق بين الجبهة الشعبية وجبهة التحرير الوطني البحرينية للوقوف على ترتيب موكب جنائزي ومشاركة التشييع والدفن نظرا لضيق الوقت وبعد المسافات ( بعد 48 ساعة فقط من رحيل الفقيد اتصل بي هاتفيا الرفيق عبدالجليل صالح النعيمي، من دمشق يزف لي خبر هذا المصاب الجلل ويحثني على ضرورة السفر إلى بروكسل للمشاركة في مراسم التشييع الجنائزي للرفيق مدان، ممثلا عن لجنة التنسيق بين الشعبية والتحرير، ولكنه للاسف الشديد واجهتني صعوبات كثيرة في مسألة حجز تذكرة طيران السفر من كوبنهاجن إلى بروكسل، التي كانت في ذلك الوقت الضيق عسيرة للغاية بسبب الرحلات الجوية المحدودة بين البلدين ) ومن ثم تكفل باجراءات مراسم دفن الفقيد وتأبينه الرفاق اليساريين الايرانيين والبلجيكيين في احدى مقابر بروكسل .

عزيز ماشاء الله محمد .. ينتحر في ظروف مؤسفة للغاية في الدنمارك

في العام 1986، ألقت السلطة البحرينية القبض على الناشط السياسي والنقابي عزيز ماشاء الله محمد، ضمن مجموعة الـ86 المعتقلين من كوادر وقواعد جبهة التحرير الوطني البحرينية، التي قامت بمبادرة تحرك ميداني سري في الساحة البحرينية لكسر جمود نشاطات الجبهة، والتي كانت تتلقى أوامرها مباشرة عن طريق المسؤول الاول في قيادة الجبهة في ذلك الوقت، عبدالله علي الراشد البنعلي، المقيم في المنفى القسري في دمشق، الذي خلف الأمين العام لجبهة التحرير الوطني البحرينية (بالانابة)، أحمد ابراهيم الذوادي، طوال سنوات سجنه في البحرين، تم الكشف عن أعضاء هذه المجموعة من قبل جهاز مخابرات العميد البريطاني، إيان هندرسن، الذي كان يقود دولة المخابرات السرية في البحرين.

وتعرض جميعهم إلى الأعتقال ومورست ضدها مختلف صنوف التعذيب الوحشي الجسدي والنفسي، وذلك تحت جنحة الترويج للافكار اليسارية الممنوعة في البحرين، والعمل على محاولات تهييج الشارع البحريني ضد سياسات السلطة البحرينية عبر التكتلات في مجاميع سرية وتوزيع المنشورات السياسية التي تنطوي على نية الفتنة. وبحسب لائحة الاتهام، كان الرجل يحمل الرقم (3) في تسلسل أسماء هذه المجموعة السرية، حيث قد أتى تصنيفه مباشرة بعد المتهم الأول في المجموعة، حسن محمد حسن المحروس، والمتهم الثاني، أحمد عبدالرحمن المقبل الذكير، وبعد مثوله أمام محكمة أمن الدولة السيئة الصيت وذات الطابع السياسي، برأته هذه المحكمة من جميع التهم المنسوبة له، وذلك بعد مرور عام كامل على عملية الاعتقال (1987) التي واجه خلالها أبشع أنواع التعذيب .

ولكن بدلًا من أن تقوم السلطة البحرينية، بتنفيذ قرار المحكمة وتطلق سراحه على الفور، أصرت على أحتجازة عدة شهور إضافية، ومن دون أية صيغة قانونية، ثم أبعدته بعد ذلك إلى إيران بشكل مباشر تحت ذريعة اصوله الايرانية، وذلك من دون أن تكون بحوزته أية وثيقة سفر رسمية.

وحال وصوله إلى إيران، سارعت السلطات الإيرانية في القاء القبض عليه ودفعت به إلى المعتقل، ومالبثت أن أفرجت عنه بعد عدة شهور من الاحتجاز التعسفي، والذي واجه فيه أيضا عمليات التعذيب الجسدي والنفسي، وبعد محاولات سرية متكررة عبر الاشخاص مهربي البشر، نجح في واحدة وغادر الاراضي الايرانية باتجاه حدود التراب الافغاني.

ولكن عندما فشلت هذه المحاولة عاد مرة أخرى إلى إيران، وظل يعاني فيها من ضغوط نفسية ومسائل اقتصادية صعبة، ثم اتيحت له فرصة السفر إلى سوريا بواسطة (جواز سفر يمني جنوبي) أصدرته سفارة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في بيروت، بناءً على طلب تقدمت به (لجنة قيادة الخارج في جبهة التحرير الوطني البحرينية) .

عند وصول عزيز ما شاء الله، إلى دمشق، أستقر في رحابها شهور عديدة، وكان حينها الرجل يعاني من أعراض الكآبة الصارمة وآثار التعذيب الوحشي الشديد، الذي تعرض له على أيادي جلاوزة النظام البحريني داخل السجن، وكذلك مخافر الشرطة الايرانية، التي أخضعته للتحقيق المستمر والصارم، ومحاولات الهروب المتكررة والفاشلة من ايران إلى أفغانسان، كما ظل يعاني أيضا من ضيق العيش في سوريا، بعد أن همش بشكل شديد، من قبل رفاقه في جبهة التحرير الوطني البحرينية – بحسب ما كان يصرح به دائمًا – وقطعت عنه سبل المساعدة والعون الذي يستحقه.

وربما فسر ذلك بوجود شكوك وعلامات استفهام من جانب لجنة قيادة الخارج لجبهة التحرير الوطني البحرينية، تحوم حول وضعه الامني المبهم وغير المعروف، بعد أن برأه القضاء البحريني من جميع التهم الموجهة ضده في سياق تلك القضية (هذه هي أساليب الاحزاب الستالينية التقليدية، يشككون في أمر كل من يستطيع الافلات من أيادي الجلاد ويتحاشونه ويهملونه ثم يبعدونه جانبا) في نفس الوقت الذي وجد فيه استقبالا دافئا من كافة الرفاق في الجبهة الشعبية في البحرين، بعد أن ظل يكثر أمامهم من الندب والشكوى من تقصير رفاقه في جبهة التحرير الوطني البحرينية، الذين لم يوفروا له سوى السكن وبعض مصروفات الحياة المعيشية اليومية البسيطة.

ومن كثرة المحن الصعبة التي لحقت به وفراق الزوجة والاطفال، ولا سيما من جانب الامين العام للجبهة الشعبية في البحرين، عبد الرحمن النعيمي، والنقابي القيادي في الجبهة الشعبية، محمد عبد الجليل المرباطي، الذين أخذوا يقدمون له أيادي الدعم والمساندة المعنوية والمادية، التي تحفظ له الكرامة والوضع اللائق المستقر. فكر الرجل بالهروب من هذا الوضع الاجتماعي والاقتصادي الصعب والمزري، وما لبث أن سعي للحصول على ملاذ أمن في بلاد المهجر.

سافر إلى الدنمارك، بعد أن كان قد شارك في مؤتمر عمالي في الجزائر، ممثلًا للاتحاد العام لعمال البحرين، وذلك من أجل تقديم طلب اللجوء السياسي هناك، وقبل وصوله الى الدنمارك قمت أنا بمعية رفيقنا عضو حزب الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي، المرحوم فرهاد كريم فيلي، بتكليف احدى المحاميات اليساريات الدنماركيات المتطوعات للدفاع عن قضيته، وقد استقبلته هذه المحامية التي رفضت تسلم فلسا واحدا من أجور متابعاتها وأتعابها، بشكل شخصي في مطار كوبنهاجن الدولي، وتمكنت من تسليمه إلى سلطات الهجرة الدنماركية بسلام، ومن ثم قدمت إلى هذه السلطات ملفا كاملا يتعلق بأسباب سجنه ونفيه بصورة قسرية من البحرين الى ايران وصعوبات حياته الاجتماعية والاقتصادية والامنية التي عانى منها في سوريا، من خلال معلومات صحيحة قمنا بتزويدها لها.

ولكنه بعد عامين من حصوله على حق اللجوء السياسي في الدنمارك، ظل يعاني من وطأة الاغتراب القلق، والابعاد القسري عن أطفاله وزوجته، التي أنفصلت عنه بعد سنوات قليلة من خروجه من البحرين، وكذلك بقايا آثار التعذيب والاضطراب النفسي الشديد، والذي أدى به في نهاية الامر إلى مرض الوسواس الخطير والكآبة القاسية، كنا دائما نقف إلى جانبه ونحاول أن نبتعد به أميال وبرازخ عن متاعب وهموم الغربة، ولكن من دون أية فائدة تذكر.

اتجه في مرحلة قصيرة جدا نحو الالتزام الديني، وظل يمارس العبادة الروحية الصلاة والصوم، وقطع صلته بكل شيء يتعلق بماضيه اليساري (الشيوعي) والتحق بقافلة الجماعة الشيرازية من البحرينيين المقيمين في الدنمارك، وعمل في وقت من الاوقات مع المنظمة البحرينية لحقوق الانسان، التي أسسها في كوبنهاجن، عبدالرضا أحمد، وعبدالهادي الخواجة وآخرين، وذلك قبل أن يرتبك مسار حياته الشخصية العادية مابين الانتماء الفكري إلى مفاهيم العقيدة الماركسية، ومفهوم التدين الاسلامي، ويصاب بمرض انفصام الشخصية الذي أفضى به في النهاية، إلى الاقدام على عملية الانتحار المؤسفة القاسية، حيث رمى بنفسه من علو الطابق السادس في المستشفى الذي ظل يتلقى فيه العلاج النفسي من آثار الصدمة النفسية.

وقضى قرابة الشهر جثة هامدة في ثلاجة الموتى في مستشفى فيدوا في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، في انتظار وصول أحدا من أفراد عائلته أو حتى شخص معروف من أقاربه، للتوقيع على عملية تشريح الجثة وأجراءات الدفن. رفضت عائلته أن يدفن في الدنمارك، وأصرت على نقل نعشه، إلى البحرين، ولكن للاسف الشديد رفضت السلطات البحرينية استقباله تحت مبررات واهية وعقيمة، وبررت ذلك بانه شخص لا يحمل الجنسية البحرينية، ويمنع دفنه هناك، وبعد ذلك فكرت العائلة بنقل جثمانه إلى الديار السورية.

ولكن عندما تعسر على العائلة الحصول على أية موافقة أو اذن رسمي من السلطات السورية لنقله ودفنه في المقابر السورية، توسلت العائلة إلى أعضاء السلك الدبلوماسي في السفارة الايرانية في كوبنهاجن، من أجل الموافقة على دفنه في التراب الايراني، باعتبار أن جذوره ظلت من التبعية الايرانية، وبشق الانفس استطاعت العائلة أن تحصل على هذه الموافقة الرسمية، بعد أن رفضت عدة مرات بسب أن المعلومات التي حصلت عليها سلطات طهران من سفارتها في كوبنهاجن كانت تشير إلى أنه شخص ” ليس ملتزما بالعقيدة الاسلامية ” وهو ينتمي لقوى اليسار الشيوعي.

ولكن بعد حصولها على موافقة السلطات الايرانية، التي استغرقت وقت طويل قامت عائلته بارسل نعشه على متن طائرة من طائرات الخطوط الجوية الايرانية، من كوبنهاجن إلى مدينة شيراز، حيث تمت اجراءات دفنه هناك. وبهده الصورة المؤسفة والمخجلة كانت تتصرف السلطة البحرينية من دون أية رحمة أو شفقة حتى مع جثث الموتى الذين ناضلوا وضحوا من أجل خدمة القضية الوطنية، من مختلف مشارب الحركة النضالية الوطنية والاسلامية البحرينية، في نفس الوقت التي ظلت تتبجح فيه أمام الرأي العام البحريني وكذلك المجتمع الدولي برمته، انها بلد التسامح والتآخي وانها الدولة القادرة على العفو والمغفرة والرحمة، والحامية لحقوق الانسان، ولكنها في الحقيقة والواقع ظلت تمارس نهج الدولة الاستبدادية القمعية وتتجاهل جميع تعهداتها والتزاماتها الوطنية والدولية ذات الصلة بحقوق الانسان .

رحم الله الرفيقين المناضلين علي عبدالله مدان، وعزيز ماشاءالله محمد، وجميع شهداء الحركة الوطنية والاسلامية البحرينية، واسكنهم فسيح جناته مع الشهداء الخالدين والابرار، وستظل ذكرى الجميع محفورة بحروف من ذهب في تاريخ النضال السياسي في البحرين .

هاني الريس

20 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021

Loading