عدم أمان للاشخاص الأكثر ضعفا في الدنمارك

على الرغم من أن مملكة الدنمارك، هي من أكثر مجتمعات الرفاهية تطورا حول العالم، بحسب العديد من المحللين والصحافة العالمية ومراكز الدراسات الدولية، ولكنه على صعيد الواقع المعاش في المجتمع، توجد هناك بعض الفوارق الطبقبة الطفيفة، التي ظلت مظاهرها راسخة الأقدام  على امتداد عدة عقود مضت، ولاسيما بين  الطبقات الأكثر ضعفا وتهميشا داخل المجتمع .

هذا ما قد صرحت به الناشطة النسائية الدنماركية، أنيت بلينيل، الرئيسة الوطنية للعمل الاجتماعي، في جمعية الشابات المسيحية العالمية، لوسائل الاعلام مؤخرا، بخصوص الاشخاص الدنماركيين، الذين مازالوا يعانون من حياة التوحد والتشرد، والنساء الاقل ضعفا، والأقل حماية، ويعانون من الأضطهاد، و سوء المعاملة .

وأضافت :” أنه بعد مناشدات كثيرة ومتكررة لجهة وزارة الداخلية والشؤون الاجتماعية، من أجل وضع حلول عاجلة وملحة، بشأن تقديم المساعدات الضرورية المطلوبة، للفئات الضعيفة في المجتمع، استجابت وزيرة الداخلية والشؤون الاجتماعية، استريد كراغ، لتلك المناشدات، وأصدرت بعد ذلك بيان مكتوب ، في 24 كانون الثاني / يناير 2020 ينص على تعيين مجلس دنماركي جديد للدفاع عن قضايا الضعفاء في المجتمع، مكون من تسعة أعضاء يتمتعون بالكفاءات والخبرة والموهبة لتسيير العمل بفاعلية لتحسين ظروف الاشخاص الضعفاء المحتاجين، إلى المساعدة والرعاية والاهتمام في المجتمع، وإعادة التفكير في المهام المنوطة للمجلس، وأساليب عمله للمستقبل، وتقديم  الخطط والمشاريع والاختصاصات الجديدة له، بما في ذلك أساليب العمل، التي تضمن أصوات أقوى لجميع الضعفاء في المجتمع .

وأشارت، وزيرة الداخلية والشؤون الاجتماعية، استريد كراغ، في سياق هذا البيان :” أنه للمرة الاولى نمنح نزلاء السجون السابقين، مقعدا في هذا المجلس، وأنه لسوء الحظ نرى أن هناك أعداد كبيرة من هؤولاء، وبخاصة من فئات الشباب، لا تزال تعاني من مشاكل كثيرة، ومخاطر كبيرة في التشرد، ولذلك من المهم للغاية بالنسبة لوزارة الداخلية والشؤون الاجتماعية، أن تقوم بتوفير شبكة جغرافية واسعة في عموم الدنمارك، من أجل حصر جميع تلك المسائل، وحماية أوضاع الفئات المحتاجة والضعيفة في المجتمع ” .

وتضيف الوزيرة :” ولكنه على الرغم من كافة الخطوات الصحية والجادة، التي أتخدتها الوزارة، بصدد هذه الحماية، إلا أنه، ما تزال توجد لدينا هناك بعض الثغرات الكبيرة في مجتمع الرفاه في الدنمارك، مما يعني اننا مازلنا نواجه الكثير من الاشخاص الضعفاء، الذين لا تتم مساعدتهم في الاوقات المناسبة، أو بما فيه الكفاية المطلوبة، وأن الضعفاء لا تزال أصواتهم مهمشة وضعيفة في المناقشات العامة على مستوى المجتمع، ولذلك نحن اليوم،  في صدد البحث عن الحلول الصحيحة والمجدية، التي يمكن لها أن تعالج الكثير ضمن هذه المشكلات، وكذلك السعي الحثيث والمستمر، وراء تشييد مجالس جديدة، تكون مرتكزاتها قوية وصلبة وفاعلة لرعاية المحرومين اجتماعيا، وترشيدهم وتأهيلهم، والتي يمكن لها بالتالي، تسليط الاضواء على عدم المساواة والضعف الاجتماعي، في جميع أنحاء الدنمارك، و كذلك تحفيز فئة الضعفاء على أن يكون لها صوت مسموع وقوى وموحد داخل المجتمع ” .

هاني الريس

19 تموز/ يوليو 2020

Loading