الكذب من على منصة أعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي (2026) في اسطنبول “برلمانيون بحرينيون يظلون سواء السبيل على نحو كارثي في الحديث عن دولة تنتهك حقوق الانسان والقانون الدولي”

كانت هناك موجة انتقادات شديدة في أعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي ال 152 التي انعقدت في اسطنبول التركية، في 17 نيسان/ ابريل 2026 على إدعاءات البرلمانيين وأعضاء مجلس الشورى البحريني، الذين القوا كلماتهم و ردودهم من على منصة الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، و داخل أروقة الاجتماع، التي تناولت قضايا الديمقراطية وحقوق الانسان والسلام والوئام بين الشعوب، حين صرحوا و بكل وقاحة ان البحرين في ظل “القيادة السياسية” أصبحت واحة للسلام والاستقرار والحريات، ودعم الحلول السلمية العادلة، وترسيخ قيم التعايش السلمي والتاخي بين الشعوب، لأن غالبية البرلمانيين والحقوقيين والقانونيين الدوليين، كانوا يعرفون مسبقا وبكل وضوح حقيقة مايجري في البحرين من حصار شديد وممنهج للديمقراطية والتعايش السلمي في المجتمع وتزايد الانتهاكات الفاضحة لحقوق الانسان، الذي يمارس بشكل يومي و من دون هواذة، من قبل “القيادة السياسية” وعلى رأسها حاكم البلاد حمد بن عيسى آل خليفة، وأجهزته الاستبدادية القمعية، رغم كافة الدعوات والمناشدات الشعبية والدولية، للاقلاع عن هذا النهج الثابت والمستمر، القائم على القمع والاستبداد المطلق، وتجاهل صوت الارادة الشعبية، والتي لم ينتج عنها سوى تضييق الخناق بشكل صارخ على الحريات، وشق الصف الوطني الموحد وتعقيد الاوضاع المازومة منذ عقود، وصناعة الحلول الأحادية و المنفردة من دون المشاركة الشعبية، وتكاثر حوادث الفساد في اوساط الاسرة الحاكمة، والذي لم يسلم منها أي جهاز تابعا للحكومة، واستمرار وتيرة التجنيس العشوائي للغرباء الأجانب، للاخلال بمستويات التركيبة المجتمعية الاصلية .

أن البحرين الآن تعيش عصر محاصرة الديمقراطية وقمع الحريات ومحاولات زرع الفتن الطائفية، و شق الوحدة الوطنية، وارتماء النظام السياسي في أحضان الولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني، الذي ياتمر باوامرهما بالمطلق . ولذلك، فعندما يتفاخر و يتباهى أزلام النظام الخليفي من البرلمانيين والشوريين البحرينيين، في هذا المحفل البرلماني الدولي، أو غيره من المحافل العالمية، بكثرة الإنجازات الحكومية الرسمية، التي تحققت في مجالات الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان، لم تسغى لها آذان غالبية المشاركين في هذا المحفل الدولي، ولم يعير لها أحدا، أية أهمية تذكر، لأن غالبيتهم يعرفون حقيقة الأوضاع المازومة في البحرين، و كذلك خلل وعجز الدولة في مواجهة الازمات الصعبة، مع استمرار ممارسة القمع ضد المعارضة، و انتهاكات حقوق الانسان بشكل صارخ، و قد أصبح العالم برمته اليوم يشاهد أفضع الانتهاكات في مجال حقوق الانسان في البحرين، وعمليات التعذيب الوحشي، التي تمارسها الاجهزة الأمنية داخل السجون و في مراكز التحقيقات، وقتل الناس بدماء باردة عندما يشاركون في الاحتجاجات المطلبية السلمية وتحت وطأة التعذيب، في نفس الوقت الذي يواجه فيه المجتمع البحريني برمته، منذ عدة عقود، مشاكل معقدة أكثر من أية حلول جوهرية مطلوبة .

ولقد تجاوز النظام الخليفي في البحرين، كافة الخطوط الحمراء والمحرمات بشأن مختلف القضايا الانسانية و كذلك السياسة والاجتماع والاقتصاد والالتزامات الدولية، بعد حصوله على كافة الوعود والتطمينات الدبلوماسية والعسكرية والامنية والاستخباراتية والحماية الذاتية الكاذبة و المزعومة من جانب الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، التي قد تكشفت عوراتها بالكامل خلال الحرب العدوانية الغاشمة التي شنتها الولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني على الجمهورية الاسلامية في ايران، في حرب الأربعين يوم و ما قبلها في السنة الماضية، بأن القواعد العسكرية الأمريكية والاستخبارات الصهيونية التي يفترض ان تحمي البلاد من اي عدوان خارجي محتمل، أصبحت مجرد اوهام و محاولت للابتزاز و سرقة الأموال الهائلة من خزينة الدولة البحرينية، ولم تعد ذات قوة سحرية تساعد النظام الخليفي على اجتياز العقبات والمشاكل التي يعاني منها، وضمانات الأمن والحماية والاستقرار المزعوم .

أن البحرين، لم تعد بلدا آمنا ومستقرا كما يتصورها البعض، ولم تعد بلدا يمتلك نهجا ثابتا على دعم الحلول السلمية العادلة وترسيخ قيم التعايش والحوار بما يستطيع أن يعزز الامن والاستقرار في المنطقة والعالم، بحسب إدعاءات ومغالطات وهرطقات البرلمانيين والشوريين البحرينيين الذين مثلوا البلاد في أعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، وصعدوا على منصة ألاحتفال الدولي يتباهون بإنجازات النظام الخليفي، و يطعنون في ظهر الدول التي تنشد الخير والسلام والاستقرار للبحرين، و دول المنطقة، و العالم .

هاني الريس
21 أبريل 2026

Loading